موسوعة حماس

إذا كان الانترنت ضعيف، اضغط هنا

العلاقات الوطنية

تسعى حركة المقاومة الإسلامية حماس - منذ انطلاقتها عام 1987- لبناء علاقة متينة بمختلف الفصائل الفلسطينية، تكون مبنية على الشراكة السياسية ، والمجتمعية، والعسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي، بلا استثناء لأحد، في إدارة المرحلة التي يحياها الشعب الفلسطيني.

وخلال عدة محطات حرصت الحركة على إشراك الفصائل في التشاور والترتيب واتخاذ القرار في الملفات المهمة والمفصلية في التاريخ الفلسطيني المعاصر.

وترى حماس أن ساحة العمل الوطني الفلسطيني تتسع لكل الرؤى والاجتهادات في مقاومة المشروع الصهيوني، وتعتقد أن وحدة العمل الوطني الفلسطيني غاية ينبغي على جميع القوى والفصائل والفعاليات الفلسطينية العمل من أجل الوصول إليها.

لذلك سعت الحركة إلى التعاون والتنسيق مع جميع القوى والفصائل والفعاليات العاملة على الساحة، انطلاقاً من قاعدة تغليب القواسم المشتركة ومساحات الاتفاق على مواقع الاختلاف، وقد سعت لتعزيز العمل الوطني المشترك، على أن تكون صيغة هذا العمل الوطني على أساس الالتزام بالعمل على تحرير فلسطين، وعدم الاعتراف بالاحتلال الصهيوني، أو إعطائه حق الوجود على أي جزء من فلسطين.

ترى حماس بأن ساحة العمل الوطني تتسع لكل الرؤى والاجتهادات في مقاومة المشروع الصهيوني، وأن وحدة العمل الوطني غاية ينبغي على الجميع العمل للوصول إليها.

وفي السياق نفسه تعتقد الحركة أنه مهما بلغت الخلافات في وجهات النظر، أو تباينت الاجتهادات في ساحة العمل الوطني، فلا بد من تجاوزها والتعامل معها بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني العليا في حل المنازعات أو الإشكالات، أو فرض الآراء والتصورات داخل الساحة الفلسطينية.

فحركة حماس تدافع عن قضايا الشعب الفلسطيني من غير تمييز على أساس ديني، أو عرقي، أو فئوي، وتؤمن بحق الشعب الفلسطيني، بكل فئاته وطوائفه في الدفاع عن أرضه وتحرير وطنه، وتؤمن بأن الشعب الفلسطيني شعب واحد بمسلميه ومسيحييه.

وتؤمن الحركة بأن اختلاف المواقف حول المستجدات لا يحول دون اتصالها وتعاونها مع أي من الجهات التي لديها الاستعداد لدعم صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال الغاشم.

وبالرغم مما سبق من بيان لمواقف حركة حماس من المحطات والقضايا السياسية المتعددة في الساحة الفلسطينية، إلا أنها ما كانت يوماً بعيدة عن المسار الوطني الفلسطيني بمختلف الأطياف المشاركة فيه، فما كانت الحركة لترضا بكل ما يُخالف ثوابت الشعب الفلسطيني ويفضي إلى التنازل عن حقوقه، ولكنها في الوقت نفسه كانت تستثمر كل حدث وكل موقف يصب في خدمة القضية الفلسطينية، مؤيدة ومشاركة وداعمة له.

وقد حرص الشيخ أحمد ياسين - رحمه الله - منذ وقت مبكر على توحيد الجهود، والتعاون مع مختلف الفصائل للوقوف في وجه الكيان الغاصب، وقد شهد له بذلك قادة الفصائل الفلسطينية، واستمرت الحركة في هذا النهج بعد وفاة الشيخ ياسين، فكانت لها مشاركتها في العمل الوطني الفلسطيني العام وبشكل فاعل.

 

دعوة للشراكة الوطنية

وفور فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006 دعت الحركة الفصائل الإسلامية والوطنية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وخصصت لذلك عدداً من اللقاءات والمشاورات مع كل الفصائل والقوى، كما أنها اشترطت في أكثر من محطة وجود الفصائل في حوارات المصالحة الداخلية وما تم توقيعه من اتفاقات بخصوصها بينها وبين حركة فتح.

وتعاملت حماس بإيجابية مع مبادرات الفصائل لحلحلة الوضع الفلسطيني في قضاياه وأزماته الداخلية كافة، ولا زالت حماس تؤكد على أن وحدة العمل الوطني الفلسطيني غاية ينبغي على جميع القوى والفصائل العمل من أجل الوصول إليها، فحركة حماس لا تعادي أياً من فصائل العمل الوطني الفلسطيني، وتسعى دائما للشراكة معها.

تتمسك حماس بإدارة علاقاتها الفلسطينية على قاعدة التعددية والخيار الديمقراطي والشراكة الوطنية وقبول الآخر واعتماد الحوار

وقد نصت وثيقة المبادئ والسياسات لحركة حماس في المادة (28) على أنها "تؤمن حماس وتتمسك بإدارة علاقاتها الفلسطينية على قاعدة التعددية والخيار الديمقراطي والشراكة الوطنية وقبول الآخر واعتماد الحوار، بما يعزّز وحدة الصف والعمل المشترك، من أجل تحقيق الأهداف الوطنية وتطلّعات الشعب الفلسطيني".

وقد أظهر العدوان الإسرائيلي في مراحله ومستوياته كافة، عمق العلاقة بين حماس وجميع الفصائل والقوى الفلسطينية الأخرى، فكان هناك تعاون كبير بين جهازها العسكري ومختلف الأجنحة العسكرية للفصائل، سواء على صعيد الإعداد، أو التدريب، أو من خلال العمليات العسكرية المشتركة فيما بينها.

فحماس في علاقتها بالفصائل والقوى الوطنية تنطلق من المقاومة والنضال المُشترك كمبدأ للخلاص من الاحتلال، ورغم التباين الفكري والسياسي بين الحركة وبين بعض الفصائل، إلا أنها تبحث عن القواسم المشتركة ونقاط التقاطع أكثر من الخلاف، انطلاقاً من قاعدة "شركاء في الدم شركاء في القرار الوطني".

ولدى الحديث عن علاقات حركة حماس الوطنية، نستعرض واقع العلاقة مع منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وحركة فتح والجهاد الإسلامي واليسار الفلسطيني وغيرها من فصائل العمل الوطني والإسلامي.
 

تكبير الخط
تصغيير الخط
تصدير pdf
ارسال