موسوعة حماس

إذا كان الانترنت ضعيف، اضغط هنا

التعريف بالحركة

وثيقة حماس السياسية.. أسئلة وإجابات

وثيقة حماس السياسية.. أسئلة وإجابات


واكب إعلان حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن وثيقتها السياسية الجديدة في الأول من أيار/مايو 2017، خلال مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة القطرية الدوحة بقيادة رئيس مكتبها السياسي السابق خالد مشعل، حالة من النقاش والجدل والمقارنات وصولاً إلى إطلاق الأحكام.

وسنعرض أبرز الأسئلة التي طُرحت من خلال ردود الأفعال على الوثيقة في نقاط محددة:

 

ما حاجة حماس لوثيقة جديدة في ظل وجود ميثاقها الصادر عام 1988؟ 

  • الميثاق كُتب بعد سنة من نشأة حماس، وعلى عَجل، وكمحاولة إنقاذ للقضية من انحدارها الخطير.
  • جاءت الوثيقة كمُحصلة لتطور السلوك السياسي لحركة حماس على مدار ثلاثين عاماً.
  • ظروف نشأة حماس تختلف عنها بعد ثلاثين عاماً على تأسيسها.
  • حماس اليوم غير حماس الأمس، فهي اليوم حركة كبيرة لها وجود في كل فلسطين.
  • تطورت من حركة ناشئة، إلى فصيل مقاوم، إلى حركة سياسية.
  • تتمتع حماس بعلاقات عربية ودولية واسعة ومتشعبة.

 

لماذا إصدار وثيقة جديدة؟

يرد على هذا التساؤل خالد مشعل الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة حماس بقوله إن الوثيقة تعد جزءًا من أدبيات الحركة بما يعكس التطور الطبيعي والتجدد في مسيرتها للأمام، وتقوم على منهجية متوازنة بين الانفتاح والتطور والتجدد دون الإخلال بالثوابت والحقوق للشعب الفلسطيني.

 

هل تعتبر الوثيقة انحرافًا وتراجعًا عن نهج القادة المؤسسين لحماس؟

من يقول بذلك لا يعرف مواقف حماس التاريخية وتطورها وتفاعلها على مدى العقود الماضية، فالوثيقة لم تأتِ بمفاجآت كبيرة، بل قدمت نموذجاً تأطيرياً لمواقفها مع انفتاح دون الإخلال بأصل مشروعها، وأكدت الوثيقة أنه لا تغيير ولا تراجع عن نهج أحد، بل هي تطور إيجابي لحركة فتية تتحدث بلسان واحد ضمن مجالس شورية خاصة بها، مع إتقان لفن المناورة السياسية وصناعة الحدث، لتبقى حركة موحدة منسجمة مع مبادئها التي انطلقت عليها، بعيدة عن الانقسام.

أما المادة العشرين من الوثيقة، والمتعلقة بالقبول بإقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967، فقد حازت المساحة الكبرى من الجدل والنقاش كما كان متوقعاً، رغم أنها لم تأتِ بجديد على صعيد موقف حماس، التي أعلنت ذلك على لسان شيخها المؤسس أحمد ياسين، وفي أكثر من وثيقة سابقة في مسار المصالحة الفلسطينية الداخلية.

أكثر من ذلك، فقد صيغت المادة بعناية شديدة، إذ بدأت – قبل الإشارة للدولة – برفض "التنازل عن أي جزء من فلسطين"، وأوردت فكرة الدولة على أنها "صيغة توافقية وطنية مشتركة"، وليس على أنها "هدف" حماس أو مسعاها.

 

هل فعلاً تخلت حماس عن الإخوان المسلمين وتبرأت منهم؟

لقد أعلن خالد مشعل خلال إعلان الوثيقة أن "حماس جزء من المدرسة الإخوانية فكرياً، وقبل أن تسمى حماس هذا الاسم كانت هي تنظيم الإخوان المسلمين الفلسطينيين، لكننا تنظيم فلسطيني قائم بذاته، مرجعيته ومؤسساته القيادية ليست تابعة لأي تنظيم هنا أو هناك، وإن حماس لا تتنكر لتاريخها ولا لفكرها، ولا تنصرف عن الناس حين تكثر عليهم السهام".

كما دأب الناطقون باسم حماس على التأكيد على انتماء الحركة لمدرسة الإخوان المسلمين فكريًا، ولكن ليس ارتباطًا تنظيميًا وإداريًا، لأن قرار الحركة فلسطيني وطني تقتضيه مصالح الشعب الفلسطيني، بحيث أن الحركة لا تستقبل توجيهات من الخارج، وهي فلسطينية خالصة، مع العلم أن أعضاء حماس تربوا على أفكار الإخوان المسلمين، ولا يمكن التخلي عنها، خاصة فهمها الواعي للإسلام الذي يراعي الانفتاح على الآخر دون التفريط في الثوابت.

 

هل جاءت الوثيقة متناقضة في بنودها؟

  • الوثيقة جاءت في 42 بنداً، مقسمة على 12 عنواناً.
  • من المهم أن تُقرأ الوثيقة كحزمة واحدة متكاملة ومترابطة، دون انتقائية أو تجزئة.
  • كل عنوان فرعي في الوثيقة يتحدث عن موضوع قائم بذاته، لكنه منسجم مع الإطار العام.
  • لا يمكن قراءة أي بند منفردًا عن باقي البنود في عنوانه الفرعي أو مع الوثيقة ككل.
  • التسلسل في عرض الوثيقة ليس اعتباطيًا، لأنه يبدأ بالمقدمة ثم تعريفات، ثم توضيح طبيعة المشروع الاحتلالي والرؤية السياسية والموقف من المقاومة والنظام السياسي والأمة العربية والإسلامية.
  • الصياغة جاءت دقيقة جداً لغوياً وسياسياً.
  • لا يوجد تناقض في بنود الوثيقة، بل تجانس تام يجمع بين الطرح السياسي المحكوم بضوابط وثوابت واضحة تماماً.
  • راعى النص حتى "الـ" التعريفية كما في البند 29 حول منظمة التحرير الفلسطينية التي اعتبرها "إطاراً وطنياً" وليست "الإطار"، وفي هذا فرق كبير.
  • الوثيقة أوضحت ثوابت لا لبس فيها ولا غموض، منها: رفض وعد بلفور، وصك الانتداب، وقرار التقسيم، واتفاق أوسلو، ومشاريع التسوية، وعدم الاعتراف بشرعية المحتل، أو التنازل عن أي جزء من فلسطين مهما كانت الظروف، وتحديد فلسطين من نهرها إلى بحرها، والتأكيد على حق المقاومة.

 

هل تخلت حماس عن "إسلاميتها"، وغيّرت نظرتها للصراع من ديني إلى سياسي؟

  • وثيقة حماس في الأصل هي سياسية، وليست دينية.
  • الوثيقة خصصت عنواناً فرعياً كاملاً عن "الإسلام وفلسطين"، وتحدثت في أكثر من بند عن الإسلام.
  • ما ورد في الوثيقة تحت عنوان "المشروع الصهيوني" يتوافق تماماً مع نظرة الإسلام لليهودية كدين سماوي، ولليهود كأهل كتاب، ويفصل بين الصهيوني الذي قد يكون غير يهودي، أو اليهودي المؤيد لحقوق الشعب الفلسطيني، ويرفض قيام "إسرائيل".
  • جاء الحديث عن القدس والأقصى، وطبيعة الصراع واضحاً لا لبس فيه.
  • الوثيقة تُقرأ ككل متكامل غير مجتزأ.

 

 

مواضيع ذات صلة

تكبير الخط
تصغير الخط
تصدير pdf